يختتم اليوم بمركز الطالبات اسبوع القزآن الكريم السنوي الثاني عشر الذي استمرت فعالياته على مدى الايام الثلاث الفائتة حيث احدث حراكا كبير في الجامعة عامة ومركز الطالبات على وجه الخصوص
وقد جاء برنامج اليومين الاخيرين ذاخرا بالمحاضرت والندوات وعروض الخلاوى والمسابقات ,, وشرف اليوم الختامي الاستاذ علي عثمان محمد طه متحدثا في محاضرة تحت عنوان سيرة ومسيرة حيث شكر في بداية حديثه ادارة الجامعة لاهتمامها باقامة هذه المواسم التي اشتهرت بها على مدى الاعوام الماضية حتى صارت شامة تزين جبينها ذاكرا حرص الجامعة على غرس القيم وسط الطلاب وتقدم مواد خارج المنهج لتوسيع دائرة المعارف والتطبيق العملي للدراسة والتدريب . وقد قام باستعرض تاريخ البلاد في اطار بعض المواقف العامة مقرونة ببعض الاشارات الشخصية ,, ذاكرا ان البيئة والمكان لها اعظم الاثر في تكوين الشخصية مشيرا الى مولده ونشأته وومسيرته التعليمية والمستوى المتقدم للتعليم آنذاك والظروف السياسية المحيطة والتحول الديمقرطي ثم الرجوع لحكم العسكر والازمات الخارجية والداخلية وجذور مشكلة الجنوب ونشأة الحركة الاسلامية وبداية تشكل الفكر الاسلامي بدافع مقاومة المد اليساري اضافة لظهور جماعة من الشباب الملتزم تصدى للمد اليساري الذي كان دخيلا على البلاد ومنافيا للقيم والمثل حيث لم تعجبهم مظاهر التحرر والانفتاح واستنكرو بفطرتهم البسيطة البارات وبيوت الدعارة فتشكل من المجموعتين تيار اسلامي مناهض باجتهاد وفقه جديد وكانت نشأة الحركة الاسلامية السودانية كحركة اصيلة شهد وقت تبلورها نهايات الاربعينيات وبدايات الخمسينيات حيث شكلت الطليعة الاولى تاريخها
وقد كان لغياب النظر الكلي لكيفية تنزيل الاسلام على ارض الواقع بشكل متكامل في جانب التخصصات الدقيقة ,, مما ادي وقتها لضعف في المنهج الكلي ,, رغم ان الحركة قدمت نموذجا متفردا في الجانب الاقتصادي على مستوى العالم عندما طرحت النظام المصرفي الللاربوي الذي احدث دويا هائلا في الاقتصاد واحدث اثرا مختلفا على مستوى العالم وقد ساهمت تجربة البنوك الاسلامية في قيام شعيرة الركاة
وفي ختام حديثه وجه الاستاذ على عثمان محمد طه رسائل للشباب والشابات اولها وجوب الاهتمام بركائز تأسيس الشخصية لجيل المستقبل عبر اتقان واحسان اللغة واقتران قراءة القرآن بالحفظ والفقه وفهم المعاني
وتانيا التفاعل مع القراءات المختلفة واتباع القول العمل واتباع العلم السلوك فنأخذ من العلم ما يعيننا على تطوير سلوكنا
ثم دعا الشباب لمعرفة البلد يشكل اكبر ليستطيعوا المساهمة في تنميتها ويزداد مقامها في نفوسنا